جلال الدين السيوطي
327
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
( ص ) ولا يتقدم خبرها بحال ويتوسط ظرفا ومع معموله ، ولو مع اللام خلافا للفراء ، ويجب لما مر ، ويتوسط المعمول ظرفا خلافا للأخفش ، وحالا وفاقا للجلولي ، ويحذف لقرينة خبر ، وقيل : بشرط تنكير الاسم ، وقيل : والتكرير ، ويجب مع واو مع ، وسد حال وكذا ليت شعري قبل استفهام في الأصح واسم ، وقيل : يختص بالشعر ، وثالثها إن أدى إلى ولاء فعل قبح في غيره ، ورابعها فيهما ، وخامسها ما لم يؤدّ إلى ولاء اسم يصلح لعملها ، وسادسها يختص بأن ، وأكثر ما يكون الشأن ، ولا يجوز إن قائما الزيدان ، ولا ظننت خلافا للكوفية . ( ش ) فيه مسائل : الأولى لا يجوز تقدم خبر هذه الأحرف عليها بحال ؛ لأن عملها بحق الفرعية فلم يتصرفوا فيها ، وأما تقديمه على الاسم دونها فإن كان غير ظرف أو مجرور لم يجز أيضا لما ذكر ، وإن كان ظرفا أو مجرورا جاز للتوسع فيهما نحو : إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا [ المزمل : 12 ] ، إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى [ الليل 12 - 13 ] ، وقد يجب التقديم والحالة هذه كأن يتصل بالاسم ضميره نحو : إن في الدار ساكنها ، وإن عند هند أخاها ، ولا يجوز إيلاء هذه الأحرف معمول خبرها فلا يقال : إنّ طعامك زيدا آكل بالإجماع ، فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز للتوسع فيهما كقوله : « 507 » - فلا تلحني فيها فإن بحبّها * أخاك مصاب القلب جمّ بلا بله ومنع الأخفش قياس ذلك ، وقصره على السماع ، وإن كان حالا فالجمهور على المنع ، وأجازه أبو علي الحسن بن علي بن حمدون الأسدي المعروف بالجلولي في نكته على إيضاح الفارسي قال : لأنهم قد أجروا الحال مجرى الظرف نحو : إن ضاحكا زيدا قائم . الثانية : يجوز حذف الخبر في هذا الباب للعلم به كغيره سواء كان الاسم معرفة أم نكرة كررت إن أم لا ، هذا مذهب سيبويه قال : يقول الرجل : هل لكم أحد إن الناس عليكم ؟ فيقول : إن زيدا وإن عمرا ، أي : إن لنا ، وقال :
--> ( 507 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 231 ، والخزانة 8 / 453 ، 455 ، وشرح الأشموني 1 / 137 ، 272 ، وشرح شواهد المغني 2 / 969 ، وشرح ابن عقيل ص 178 ، 1 / 130 ، والكتاب 2 / 133 ، ومغني اللبيب 2 / 693 ، والمقاصد النحوية 2 / 309 ، والمقرب 1 / 108 ، انظر المعجم المفصل 2 / 678 .